عظمته , وجهلت مواقف الغير منه !

كتبهامحمد شادي ، في 23 مايو 2008 الساعة: 22:21 م

تعظيم الأموات من الشخصيات , منظر أغلب الشعوب العالمية عامةً والعربية خاصة , لا أتحدث من فراغ لكن بمنطق .. في الأعوام الماضية حصرت علينا مواقف تصاغ لنا بـمواقف أليمة , قدرت علينا فتقبلناها ( وفاة بعض الشخصيات ) .. لكن المشكلة , لم تكن هذه الأقدار على أشخاص بسطاء , يتدبرون أمرهم حتى ينسون فقيدهم المسكين , الذي يرجوا منهم الدعاء له حتى وهو في قبره , لكن ماهو حاصل هو ان الفيد شخصية سياسية بارزة , أنجز لشعبة بعض أو أغلب الراحة حتى فارقهم ( وليت أغلبهم قدم خيراً غير التخلف ) , لا ينتهي الأمر عند وفاة الشخصية السياسية , لكن تبدأ البلبلة بالمنشادة [ فقيدنا , قائدنا , أبونا , ياجدنا , ياعم اخو ابن خالنا ] لا نعيب ولا نتعايب في فترة بسيطة تختص بالحزن على فقيد كان له دورٌ كبير وكانت له مرتبة تبلغ في مرتبة بارز وبازغ , لكن ليس لنا الحق بأن نشيع جثمانه على مر السنين , ونعظمه ونعطيه حقٌ فوق مرتبته تعلوا على مرتبته حتى وهو في حياته .
من الأمثلة البسيطة التي تثبت بأن ماتمارسه شعوبنا من الأفعال لا تمثل إلى على شعوب ( زراحل ) لم تعرف معنى حق الأحقية المقدرة لفئة الشخص , الشخصية الأولى شخصية ربما كان تدخلها في الشؤون العربية يعتبر ( حشر أنف لا أكثر ) وهذه الشخصية قد تدخلت في مشكلة حرب العراق والكويت , وساهمت جزئياً في حل المشكلة حتى أنتهت . [ بوش الأب ] العجيب في الأمر إن الشعب الكويتي منذ ذلك اليوم يعظم بوش الأب تعظيماً وكأنه الذي حرر فلسطين ونال مرتبة صلاح الدين الإيوبي في الردع العدواني والتصدي للأخطار , ولم تنته هذه الأفعال لهنا , لكن تمادت وأصبح التعظيم بـ [ أبونا بوش ] وقد زُفت لهُ الأغاني وقد شارك فيها العديد من الفنانين المعروفين على الشاشة العربية من أمثال ( حياة الفهد , داوود حسين ) وتتردد كلمات الأغنية على أدعية أعتبرها بالغريبة حيث تقول ( بمعنى مختصر غير مفصل وغير مقتبس من الأغنية نفسها ) أعطه خيراً ومدد له في الخير , وأجله دائماً لنا .. حقاً من قال وبالفعل صدق ( السارق ذليل ) لكن بمعكوسه ( العربي ذليل ) عندما يلعق أرجل من هو قد قتل في أبنائه وساهم في صياغة الفكرة الغربية في موطن المسلمين , والغريب بإننا نلقبه بـ( أبونا ) والأب تعني لنا كمسلمين أي ولي أمر لنا ومسلم , والعجيب إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بمخالفة الأبوين اللذان لا يدعون لدين الله لكن نبر بهما , ونحاول قدر الإمكان تحويل مسارهم وتحبيبهم للإسلام أكثر فأكثر حتى يدخلوه .. فهل هذا يتمثل في هذا الشعب الذي وصف بوش الأب بهذه الألقاب العجيبة ؟ واللب من الحديث .. هذه الشخصية مازالت حية , فعندما تموت كيف سنعظمها [ بضريح عظيم , تمثال يجسده لنا نتعبد فيه , ام إدخاله في تاريخ الإسلام وجعله مؤسس ؟] نتحاير ونتساءل أيً منها سنطبقها .
وفي الواجهة الأخرى .. هو حال الغرب من العرب , إسرائيل التي تقع في أوساط الدول العربية والتي صعدت بمساندة بريطانيا وامريكا اللتان أسساها بحق , العجيب بإن إسرائيل في تاريخ 15/5/1948م عندما قررت بناء نفسها أحتاجت لإعتراف , فكان أولهم وأول من أعترف بهم هو بترومنت ( إن لم يخب ظني بالإسم ) ومن حينها أُعترِف بالدولة في جميع أنحاء العالم , أستمرت السنين وتوالت الأحكام السياسية , لكن لم نسمع صدى صوتٍ لـ[ بترومينت ] ! أكانت شخصية بارزة في حياتهم أم إنهم أعطوه حقه بالشكر ولك يكونوا بحاجة لذكره حتى في دولتهم حتى لا يُظن بأن مافعلوه هو بمساعدة غيرهم ؟ لا أعتقد بإن دولة مثل إسرائيل تحتاج لهذا الإذلال , وبالأخص أنها أحتلت أجزاء من الدول العربية في عام 73 على رؤية العرب لها دون التحدث والخوض في التفاصيل, إلى أن تحركت قوات الدول المختصة وحررت نفسها .. السؤال في ظل تلك الظروف لم لم يذكر إسم تلك الشخصية ؟.
ومن الأمثلة الأخررى , وهي ( عذبنا فمات ) كان غورنغ بمثابة مستشار وخليفة لهتلر النازي , ومن المعروف بان لهم أحاقد وضغائن عظيمة ضد اليهود , فأنشا غورنغ مجازر كبيرة لليهود , وفي ظل إنشاء الدولة الإسرائيلية .. لم يسمح لهم بالرحيل وقتل بعضهم وسمح للبعض الآخر بعد مناحلات عدة . لم يصمت اليهود لكن , بعد أن استجمعوا قواهم وأقاموا دولتهم علموا بأن غورنغ أختفى منذ 15 عام من بعد إنتحار النازي هتلر الألماني .. فبحثوا عنه ووجدوه , وأحضروه للمحاكمة .. فخاضوا إلا أن انتهت المحكمة وحُكم عليه بالغعدام والحرق ومن ثم رمي الرماد في البحر , العجيب إنه من بعد أن تم إعدام غورنغ , أغلق الإسم ولم يذاع صيته على أرجاء واسعة من دولهم .
الفرق الشاسع أن اليهود عندما عظموا عظموا أنبيائهم وأعطوهم فوق مرتبتهم ( بسبب جهلهم ) حتى أنهم ذكروا في القرآن وذكر فيهم الدليل بأن لهم علم لم يطبقوه , فهم عظموا كثيراً نبي الله ( يوشع بن نون ) ولم يعظموا بترومنت , ولم يحتقروا غورنغ .
الخلاصة من الحديث . بأن الشوائب المنتشرة في الأوساط العربية تعبر عن جهل مستفحل في أوساطنا , يجب الخلاص منه بأي وسيلة تخلصنا من مركز ( العرب أضحوكة العالم ) من مات لا نُريد أن نعظمه ونعطيه فوق حقه , يكفينا أن نذكر نبي الله ورسولنا صلى الله لعيه وسلم , الذي نقتدي به , ومن حقنا بأن نفتخر به , لإنه كان خير قدوة نقتدي بها , لكن من تكون الشخصية السياسة التي لا نثق بأنها قد كانت شخصية نقية !
 
همسة :- كتبته بسبب مانلاحظه من أفعال غريبة وتعظيمات عجيبة , عظمناهم حتى تعدينا خطوة من المذهب الشيعي الذي عظم علي ( رضي الله عنه )
* ملاحظة :- إسم بترومينت مختلفٌ فيه بعض الشي لإن الذاكرة أحياناً تخذُل ..
الكاتب / محمد شادي ( الفارس )
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر